24605 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، قال :
سمعت عطاء يقول : قال ابن عباس : ثلاث آيات جحدهن الناس : الاذن كله ، وقال : إن
أكرمكم عند الله أتقاكم وقال الناس أكرمكم : أعظمكم بيتا وقال عطاء : نسيت الثالثة .
وقوله : إن الله عليم خبير يقول تعالى ذكره : إن الله أيها الناس ذو علم بأتقاكم
عند الله وأكرمكم عنده ، ذو خبرة بكم وبمصالحكم ، وغير ذلك من أموركم ، لا تخفى عليه
خافية . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في
قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم ) * .
يقول تعالى ذكره : قالت الاعراب : صدقنا بالله ورسوله ، فنحن مؤمنون ، قال الله
لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لهم لم تؤمنوا ولستم مؤمنين ولكن قولوا أسلمنا .
وذكر أن هذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد . ذكر من قال ذلك :
24606 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : قالت الاعراب آمنا قال : أعراب بني أسد بن خزيمة .
واختلفت أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل للنبي ( ص ) : قل لهؤلاء الاعراب :
قولوا أسلمنا ، ولا تقولوا آمنا ، فقال بعضهم : إنما أمر النبي ( ص ) بذلك ، لان القوم كانوا
صدقوا بألسنتهم ، ولم يصدقوا قولهم بفعلهم ، فقيل لهم : قولوا أسلمنا ، لان الاسلام
قول ، والايمان قول وعمل ذكر من قال ذلك :
24607 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري قالت
الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال : إن الاسلام : الكلمة ، والايمان :
العمل .
24608 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، وأخبرني الزهري ،
عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : أعطى النبي ( ص ) رجالا ، ولم يعط رجلا منهم شيئا ، فقال
سعد : يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ، ولم تعط فلانا شيئا ، وهو مؤمن ، فقال النبي ( ص ) :
أو مسلم ؟ حتى أعادها سعد ثلاثا ، والنبي ( ص ) يقول : أو مسلم ، ثم قال النبي ( ص ) إني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 182
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۸۲