* ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن
أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) * .
يقول تعالى ذكره : يا أيها الناس إنا أنشأنا خلقكم من ماء ذكر من الرجال ، وماء أنثى
من النساء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24595 - حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا عثمان بن
الأسود ، عن مجاهد ، قال : خلق الله الولد من ماء الرجل وماء المرأة ، وقد قال تبارك
وتعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ،
قوله : إنا خلقناكم من ذكر وأنثى قال : ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة
جميعا ، لان الله يقول خلقناكم من ذكر وأنثى .
وقوله : وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا يقول : وجعلناكم متناسبين ، فبعضكم
يناسب بعضا نسبا بعيدا ، وبعضكم يناسب بعضا نسبا قريبا فالمناسب النسب البعيد من لم
ينسبه أهل الشعوب ، وذلك إذا قيل للرجل من العرب : من أي شعب أنت ؟ قال : أنا من
مضر ، أو من ربيعة . وأما أهل المناسبة القريبة أهل القبائل ، وهم كتميم من مضر ، وبكر من
ربيعة ، وأقرب القبائل الأفخاذ وهما كشيبان من بكر ودارم من تميم ، ونحو ذلك ، ومن
الشعب قول ابن أحمر الباهلي :
من شعب همدان أو سعد العشيرة * أو خولان أو مذحج هاجوا له طربا
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : وجعلناكم شعوبا وقبائل قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
24595 م - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا بكر بن عياش ، قال : ثنا أبو حصين ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 179
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۷۹