Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 164

Contributors:

P.164
24546 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم قال : حببه إليهم وحسنه في قلوبهم . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة قالوا أيضا . ذكر من قال ذلك : 24547 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وكره إليكم الكفر والفسوق قال : الكذب والعصيان قال : عصيان النبي ( ص ) أولئك هم الراشدون من أين كان هذا ؟ قال : فضل من الله ونعمة قال : والمنافقون سماهم الله أجمعين في القرآن الكاذبين قال : والفاسق : الكاذب في كتاب الله كله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) * . يقول تعالى ذكره : وإن طائفتان من أهل الايمان اقتتلوا ، فأصلحوا أيها المؤمنون بينهما بالدعاء إلى حكم كتاب الله ، والرضا بما فيه لهما وعليهما ، وذلك هو الاصلاح بينهما بالعدل فإن بغت إحداهما على الأخرى يقول : فإن أبت إحدى هاتين الطائفتين الإجابة إلى حكم كتاب الله له ، وعليه وتعدت ما جعل الله عدلا بين خلقه ، وأجابت الأخرى منهما فقاتلوا التي تبغي يقول : فقاتلوا التي تعتدي ، وتأبى الإجابة إلى حكم الله حتى تفئ إلى أمر الله يقول : حتى ترجع إلى حكم الله الذي حكم في كتابه بين خلقه فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل يقول : فإن رجعت الباغية بعد قتالكم إياهم إلى الرضا بحكم الله في كتابه ، فأصلحوا بينها وبين الطائفة الأخرى التي قاتلتها بالعدل : يعني بالانصاف بينهما ، وذلك حكم الله في كتابه الذي جعله عدلا بين خلقه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24548 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن الله سبحانه أمر النبي ( ص ) والمؤمنين إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين أن يدعوهم إلى حكم الله ، وينصف بعضهم من بعض ، فإن