كتاب الله ، وإلى حكم نبيه ( ص ) وليست كما تأولها أهل الشبهات ، وأهل البدع ، وأهل
الفراء على الله وعلى كتابه ، أنه المؤمن يحل لك قتله ، فوالله لقد عظم الله حرمة المؤمن
حتى نهاك أن تظن بأخيك إلا خيرا ، فقال : إنما المؤمنون إخوة . . . الآية .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن ، أن قوما من
المسلمين كان بينهم تنازع حتى اضطربوا بالنعال والأيدي ، فأنزل الله فيهم وإن طائفتان
من المؤمنين اقتتلوا قال قتادة : كان رجلان بينهما حق ، فتدارءا فيه ، فقال أحدهما : لآخذنه
عنوة ، لكثرة عشيرته وقال الآخر : بيني وبينك رسول الله ( ص ) ، فتنازعا حتى كان بينهما
ضرب بالنعال والأيدي .
24558 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، قال : ثني
عبد الله بن عباس ، قال : قال زيد ، في قول الله تعالى : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
فأصلحوا بينهما ، وذلك الرجلان يقتتلان من أهل الاسلام ، أو النفر والنفر ، أو القبيل
والقبيلة فأمر الله أئمة المسلمين أن يقضوا بينهم بالحق الذي أنزله في كتابه : إما القصاص
والقود ، وإما العقل والعير ، وإما العفو ، فإن بغت إحداهما على الأخرى بعد ذلك
كان المسلمون مع المظلوم على الظالم ، حتى يفئ إلى أمر الله ، ويرضى به .
24559 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ،
قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : ثني ابن شهاب وغيره : يزيد في الحديث بعضهم على بعض
، قال : جلس رسول الله ( ص ) في مجلس فيه عبد الله بن رواحة ، وعبد الله بن أبي ابن سلول :
فلما ذهب رسول الله ( ص ) قال عبد الله بن أبي ابن سلول : لقد آذانا بول حماره ، وسد علينا
الروح ، وكان بينه وبين ابن رواحة شئ حتى خرجوا بالسلاح ، فأتى رسول الله ( ص ) ،
فأتاهم ، فحجز بينهم ، فلذلك يقول عبد الله بن أبي :
متى ما يكن مولاك خصمك جاهدا * تظلم ويصرعك الذين تصارع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 167
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.167