Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 135

Contributors:

P.135
وإذ من قوله : إذ جعل الذين كفروا من صلة قوله : لعذبنا . وتأويل الكلام : لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ، حين جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية ، والحمية فعيلة من قول القائل : حمى فلان أنفه حمية ومحمية ومنه قول المتلمس : ألا إنني منهم وعرضي عرضهم * كذا الرأس يحمي أنفه أن يكشما يعني بقوله : يحمي : يمنع . وقال حمية الجاهلية لان الذي فعلوا من ذلك كان جميعه من أخلاق أهل الكفر ، ولم يكن شئ منه مما أذن الله لهم به ، ولا أحد من رسله . وقوله : فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين يقول تعالى ذكره فأنزل الله الصبر والطمأنينة والوقار على رسوله وعلى المؤمنين ، إذ حمى الذين كفروا حمية الجاهلية ، ومنعوهم من الطواف بالبيت ، وأبوا أن يكتبوا في الكتاب بينه وبينهم بسم الله الرحمن الرحيم ، ومحمد رسول الله وألزمهم كلمة التقوى يقال : ألزمهم قول لا إله إلا الله التي يتقون بها النار ، وأليم العذاب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف في ذلك منهم ، وروي به الخبر عن رسول الله ( ص ) . ذكر قائلي ذلك بما قلنا فيه ، والخبر الذي ذكرناه عن رسول الله ( ص ) : 24445 - حدثنا الحسن بن قزعة الباهلي ، قال : ثنا سفيان بن حبيب ، قال : ثنا شعبة ، عن ثور بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن الطفيل ، عن أبيه ، سمع رسول الله ( ص ) يقول : وألزمهم كلمة التقوى قال : لا إله إلا الله . 24446 - حدثني محمد بن خالد بن خداش العتكي ، قال : سمعت سالما ، سمع شعبة ، سمع سلمة بن كهيل ، سمع عباية ، سمع عليا رضي الله عنه في قوله : وألزمهم كلمة التقوى قال : لا إله إلا الله . حدثني ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن سلمة ، عن عباية بن ربعي ، عن علي رضي الله عنه ، في قوله : وألزمهم كلمة التقوى قال : لا إله إلا الله ، والله أكبر .