پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 106

پدیدآورندگان:

ص۱۰۶
واختلفت القراء في قراءة قوله : يريدون أن يبدلوا كلام الله فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة ، وبعض قراء الكوفة كلام الله على وجه المصدر ، بإثبات الألف . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة كلم الله بغير ألف ، بمعنى جمع كلمة ، وهما عندنا قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار ، متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، وإن كنت إلى قراءته بالألف أميل . وقوله : قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل لهؤلاء المخلفين عن المسير معك يا محمد : لن تتبعونا إلى خيبر إذا أردنا السير إليهم لقتالهم كذلكم قال الله من قبل يقول : هكذا قال الله لنا من قبل مرجعنا إليكم ، إن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية معنا ، ولستم ممن شهدها ، فليس لكم أن تتبعونا إلى خيبر ، لان غنيمتها لغيركم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24374 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : كذلكم قال الله من قبل أي إنما جعلت الغنيمة لأهل الجهاد ، وإنما كانت غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب . وقوله : فسيقولون بل تحسدوننا أن نصيب معكم مغنما إن نحن شهدنا معكم ، فلذلك تمنعوننا من الخروج معكم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24375 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فسيقولون بل تحسدوننا أن نصيب معكم غنائم . وقوله : بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا يقول تعالى ذكره لنبيه ( ص ) وأصحابه : ما الامر كما يقول هؤلاء المنافقون من الاعراب من أنكم إنما تمنعونهم من اتباعكم حسدا منكم لهم على أن يصيبوا معكم من العدو مغنما ، بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وعليهم من أمر الدين إلا قليلا يسيرا ، ولو عقلوا ذلك ما قالوا لرسول الله والمؤمنين به ، وقد أخبروهم عن الله تعالى ذكره أنه حرمهم غنائم خيبر ، إنما تمنعوننا من صحبتكم إليها لأنكم تحسدوننا . القول في تأويل قوله تعالى :