عن الضحاك ، في قوله : ليتخذ بعضهم بعضا سخريا يعني بذلك : العبيد والخدم سخر
لهم .
23848 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ليتخذ بعضهم
بعضا سخريا ملكة .
وقوله : ورحمة ربك خير مما يجمعون يقول تعالى ذكره : ورحمة ربك يا محمد
بإدخالهم الجنة خير لهم مما يجمعون من الأموال في الدنيا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ورحمة ربك خير مما
يجمعون يعني الجنة .
23849 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ورحمة
ربك يقول : الجنة خير مما يجمعون في الدنيا .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا
من فضة ومعارج عليها يظهرون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولولا أن يكون الناس أمة : جماعة واحدة .
ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي لم يؤمن اجتماعهم عليه ، لو فعل ما قال
جل ثناؤه ، وما به لم يفعله من أجله ، فقال بعضهم : ذلك اجتماعهم على الكفر . وقال : معنى
الكلام : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة على الكفر ، فيصير جميعهم كفارا لجعلنا لمن
يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ذكر من قال ذلك .
23850 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة يقول الله سبحانه : لولا أن أجعل الناس
كلهم كفارا ، لجعلت للكفار لبيوتهم سقفا من فضة .
23851 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة بن خليفة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ،
في قوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يكون الناس كفارا أجمعون ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 87
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.87