عن أنس ، أن أبا بكر رضي الله عنه كان جالسا عند النبي ( ص ) ، فذكر الحديث ، وهو غلط ،
والصواب عن أبي إدريس .
23721 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وما أصابكم من
مصيبة فبما كسبت أيديكم . . . الآية ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : لا يصيب ابن آدم
خدش عود ، ولا عثرة قدم ، ولا اختلاج عرق إلا بذنب ، وما يعفو عنه أكثر .
23722 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم . . . الآية ،
قال : يعجل للمؤمنين عقوبتهم بذنوبهم ولا يؤاخذون بها في الآخرة .
وقال آخرون : بل عنى بذلك : وما عوقبتم في الدنيا من عقوبة بحد حددتموه على
ذنب استوجبتموه عليه فبما كسبت أيديكم : يقول : فبما عملتم من معصية الله ويعفو عن
كثير فلا يوجب عليكم فيها حدا . ذكر من قال ذلك :
23723 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن وما
أصابكم من مصيبة . . . الآية ، قال : هذا في الحدود . وقال قتادة : بلغنا أنه ما من رجل
يصيبه عثرة قدم ولا خدش عود أو كذا وكذا إلا بذنب ، أو يعفو ، وما يعفو أكثر .
وقوله : وما أنتم بمعجزين في الأرض يقول : وما أنتم أيها الناس بمفيتي ربكم
بأنفسكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم التي أذنبتموها ، ومعصيتكم إياه التي ركبتموها هربا
في الأرض ، فمعجزيه ، حتى لا يقدر عليكم ، ولكنكم حيث كنتم في سلطانه وقبضته ،
جارية فيكم مشيئته وما لكم من دون الله من ولي يليكم بالدفاع عنكم إذا أراد عقوبتكم
على معصيتكم إياه ولا نصير يقول : ولا لكم من دونه نصير ينصركم إذا هو عاقبكم ،
فينتصر لكم منه ، فاحذروا أيها الناس معاصيه ، واتقوه أن تخالفوه فيما أمركم أو نهاكم ،
فإنه لا دافع لعقوبته عمن أحلها به .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ومن آياته الجوار في البحر كالاعلام ئ إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على
ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 43
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣