23712 - حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف ، عن شريك عن
إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي ، عن همام بن الحارث ، قال : أتينا عبد الله نسأله
عن هذه الآية : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون
قال : فوجدنا عنده أناسا أو رجالا يسألونه عن رجل أصاب من امرأة حراما ، ثم تزوجها ،
فتلا هذه الآية وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ، ويعفو عن السيئات ، ويعلم ما تفعلون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب
شديد ) * .
يقول تعالى ذكره : ويجيب الذين آمنوا بالله ورسوله ، وعملوا بما أمرهم الله به ،
وانتهوا عما نهاهم عنه لبعضهم دعاء بعض . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
23713 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، قال : ثنا الأعمش ، عن شقيق بن
سلمة ، عن سلمة بن سبرة ، قال : خطبنا معاذ ، فقال : أنتم المؤمنون ، وأنتم أهل الجنة ،
والله إني لأرجو أن من تصيبون من فارس والروم يدخلون الجنة ، ذلك بأن أحدهم إذا عمل
لأحدكم العمل قال : أحسنت رحمك الله ، أحسنت غفر الله لك ، ثم قرأ : ويستجيب الذين
آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله .
وقوله : ويزيدهم من فضله يقول تعالى ذكره : ويزيد الذين آمنوا وعملوا
الصالحات مع إجابته إياهم دعاءهم ، وإعطائه إياهم مسألتهم من فضله على مسألتهم إياه ،
بأن يعطيهم ما لم يسألوه . وقيل : إن ذلك الفضل الذي ضمن جل ثناؤه أن يزيدهموه ،
هو أن يشفعهم في إخوان إخوانهم إذا هم شفعوا في إخوانهم ، فشفعوا فيهم . ذكر من قال
ذلك :
23714 - حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد
بن بشر ، عن قتادة ، عن إبراهيم النخعي في قول الله عز وجل : ويستجيب الذين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 38
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨