تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يفوز بمنازله من الجنة المحقون ، ويبدلوا بها منازل من النار كانت للمحقين ، فجعلت لهم بمنازلهم من الجنة ، ذلك هو الخسران المبين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) * . يقول تعالى ذكره : وترى يا محمد يوم تقوم الساعة أهل كل ملة ودين جاثية : يقول : مجتمعة مستوفزة على ركبها من هول ذلك اليوم . كما : 24144 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : وترى كل أمة جاثية قال على الركب مستوفزين . 24145 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال قال ابن زيد ، في قوله : وترى كل أمة جاثية قال : هذا يوم القيامة جاثية على ركبهم . 24146 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : وترى كل أمة جاثية يقول : على الركب عند الحساب . وقوله : كل أمة تدعى إلى كتابها يقول : كل أهل ملة ودين تدعى إلى كتابها الذي أملت على حفظتها . كما : 24147 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : كل أمة تدعى إلى كتابها يعلمون أنه ستدعى أمة قبل أمة ، وقوم قبل قوم ، ورجل قبل رجل . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : يمثل لكل أمة يوم القيامة ما كانت تعبد من حجر ، أو وثن أو خشبة ، أو دابة ، ثم يقال : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فتكون ، أو تجعل تلك الأوثان قادة إلى النار حتى تقذفهم فيها ، فتبقى أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأهل الكتاب ، فيقول لليهود : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد الله وعزيرا إلا قليلا منهم ، فيقال لها : أما عزير فليس منكم ولستم منه ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فينطلقون ولا يستطيعون مكوثا ، ثم يدعى