بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى
* ( إنك ميت وإنهم ميتون ي ثم إنكم يوم القيمة عند ربكم تخصمون
فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في أليس في جنهم مثوى
للكافرين
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إنك يا محمد ميت عن قليل ، وإن هؤلاء
المكذبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون
يقول : ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم
منكم من الظالم ، ويفصل بين جميعكم بالحق .
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : عنى به اختصام المؤمنين
والكافرين ، واختصام المظلوم والظالم . ذكر من قال ذلك :
23206 حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون يقول : يخاصم الصادق
الكاذب ، والمظلوم الظالم ، والمهتدي الضال ، والضعيف المستكبر .
23207 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال : أهل الاسلام وأهل الكفر .
23208 حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا ابن الدراوردي ،
قال : ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير ، قال : لما نزلت
هذه الآية : إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال الزبير :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣