23566 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة فذلك في
الآخرة .
وقوله : وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون يقول : وسروا بأن لكم في الآخرة
الجنة التي كنتم توعدونها في الدنيا على إيمانكم بالله ، واستقامتكم على طاعته ، كما :
23567 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وأبشروا
بالجنة التي كنتم توعدون في الدنيا .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي
أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين
استقاموا على طاعته عند موتهم : نحن أولياؤكم أيها القوم في الحياة الدنيا كنا
نتولاكم فيها وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم . ذكر من قال ذلك :
23568 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي نحن
أولياؤكم في الحياة الدنيا نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا ، ونحن أولياؤكم في
الآخرة .
وقوله : وفي الآخرة يقول : وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم ، كما كنا لكم في
الدنيا أولياء . ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم يقول : ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي
أنفسكم من اللذات والشهوات . وقوله : ولكم فيها ما تدعون يقول : ولكم في الآخرة
ما تدعون . وقوله : نزلا من غفور رحيم يقول : أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من رب
غفور لذنوبكم ، رحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم ونصب نزلا على المصدر من معنى
قوله : ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون لان في ذلك تأويل أنزلكم
ربكم بما تشتهون من النعيم نزلا . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 146
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٦