سورة الصافات مكية
وآياتها ثنتان وثمانون ومائة
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والصافات صفا * فالزاجرات زجرا * فالتاليات ذكرا ) * .
قال أبو جعفر : أقسم الله تعالى ذكره بالصافات ، والزاجرات ، والتاليات ذكرا فأما
الصافات : فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافة ، فالصافات : جمع
جمع ، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22401 حدثني سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ،
قال : كان مسروق يقول في الصافات : هي الملائكة .
22402 حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال :
أخبرنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت أبا الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ، بمثله .
22403 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والصافات صفا
قال : قسم أقسم الله بخلق ، ثم خلق ، ثم خلق ، والصافات : الملائكة صفوفا في السماء .
22404 حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : والصافات قال : هم الملائكة .
2405 2 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
والصافات صفا قال : هذا قسم أقسم الله به .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : فالزاجرات زجرا فقال بعضهم : هي
الملائكة تزجر السحاب تسوقه . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 41
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١