22908 حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن داود بن أبي هند ، في
قوله : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب قال : نبئت عن شريح أنه قال : شاهدان أو يمين .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر ، قال : سمعت داود قال : بلغني أن
شريحا قال فصل الخطاب الشاهدان على المدعي ، واليمين على من أنكر .
22909 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن طاوس ، أن شريحا قال لرجل : إن هذا يعيب علي ما أعطي داود ، الشهود والايمان .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن
شريح أنه قال في هذه الآية وفصل الخطاب قال : الشهود والايمان .
22910 حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا داود ، عن
الشعبي ، في قوله : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب قال : يمين أو شاهد .
22911 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وفصل الخطاب
البينة على الطالب ، واليمين على المطلوب ، هذا فصل الخطاب .
وقال آخرون : بل هو قول : أما بعد . ذكر من قال ذلك :
22912 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا إسماعيل ، عن الشعبي
في قوله : وفصل الخطاب قال : قول الرجل : أما بعد .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبر أنه آتي داود صلوات الله عليه
فصل الخطاب ، والفصل : هو القطع ، والخطاب هو المخاطبة ، ومن قطع مخاطبة الرجل
الرجل في حال احتكام أحدهما إلى صاحبه قطع المحتكم إليه الحكم بين المحتكم إليه
وخصمه بصواب من الحكم ، ومن قطع مخاطبته أيضا صاحبه إلزام المخاطب في الحكم ما
يجب عليه إن كان مدعيا ، فإقامة البينة على دعواه وإن كان مدعى عليه فتكليفه اليمين إن
طلب ذلك خصمه . ومن قطع الخطاب أيضا الذي هو خطبة عند انقضاء قصة وابتداء في
أخرى الفصل بينهما بأما بعد . فإذ كان ذلك كله محتملا ظاهر الخبر ولم تكن في هذه الآية
دلالة على أي ذلك المراد ، ولا ورد به خبر عن الرسول ( ص ) ثابت ، فالصواب أن يعم
الخبر ، كما عمه الله ، فيقال : أوتي داود فصل الخطاب في القضاء والمحاورة والخطب .
القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 167
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٧