بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم
وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له
مسلمون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولا تجادلوا أيها المؤمنون بالله وبرسوله اليهود والنصارى ،
وهم أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن يقول : إلا بالجميل من القول ، وهو الدعاء إلى الله
بآياته ، والتنبيه على حججه .
وقوله : إلا الذين ظلموا منهم اختلف أهل التأويل في تأويله فقال بعضهم :
معناه : إلا الذين أبوا أن يقروا لكم بإعطاء الجزية ، ونصبوا دون ذلك لكم حربا ، فإنهم
ظلمة ، فأولئك جادلوهم بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية . ذكر من قال ذلك :
21179 - حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا يزيد ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن
مجاهد ، في قوله : ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم
قال : من قاتل ولم يعط الجزية .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد ،
بنحوه . إلا أنه قال : من قاتلك ولم يعطك الجزية .
21180 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ولا
تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن قال : إن قالوا شرا ، فقولوا خيرا ، إلا الذين
ظلموا منهم فانتصروا منهم ،
21181 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣