* ( فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة
أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) * .
يقول تعالى ذكره : فلما أتى موسى النار التي آنس من جانب الطور نودي من
شاطئ الواد الأيمن يعني بالشاطئ : الشط ، وهو جانب الوادي وعدوته ، والشاطئ
يجمع شواطئ وشطآن . والشط : الشطوط . والأيمن : نعت من الشاطئ عن يمين
موسى . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20884 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
من شاطئ الواد الأيمن قال ابن عمرو في حديثه عند الطور . وقال الحارث في حديثه
من شاطئ الوادي الأيمن عند الطور عن يمين موسى .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن قال : شق الوادي عن يمين موسى عند
الطور .
وقوله : في البقعة المباركة من صلة الشاطئ .
وتأويل الكلام : فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة
المباركة منه من الشجرة : أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين .
وقيل : إن معنى قوله من الشجرة : عند الشجرة . ذكر من قال ذلك :
20885 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله فلما أتاها
نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة قال : نودي من عند الشجرة
أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين .
وقيل : إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه : شجرة عوسج . وقال بعضهم : بل
كانت شجرة العليق . ذكر من قال ذلك :
20886 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن
قتادة ، في قوله البقعة المباركة من الشجرة قال : الشجرة عوسج . قال معمر ، عن قتادة :
عصا موسى من العوسج والشجرة من العوسج .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 88
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٨