وفي الجذوة لغات للعرب ثلاث : جذوة بكسر الجيم ، وبها قرأت قراء الحجاز
والبصرة وبعض أهل الكوفة ، وهي أشهر اللغات الثلاث فيها : وجذوة بفتح الجيم ، وبها
قرأ أيضا بعض قراء الكوفة . وهذه اللغات الثلاث وإن كن مشهورات في كلام العرب ،
فالقراءة بأشهرها أعجب إلي ، وإن لم أنكر قراءة من قرأ بغير الأشهر منهن . وبنحو الذي
قلنا في معنى الجذوة قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20880 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله أو جذوة من النار يقول شهاب .
20881 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أو جذوة
والجذوة : أصل شجرة فيها نار .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ،
قوله إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار قال : أصل الشجرة في طرفها
النار ، فذلك قوله أو جذوة قال : السعف فيه النار . قال معمر ، وقال قتادة أو جذوة :
أو شعلة من النار .
20882 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
أو جذوة من النار قال : أصل شجرة .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد أو جذوة من النار قال : أصل شجرة .
20883 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله أو
جذوة من النار قال : الجذوة : العود من الحطب الذي فيه النار ، ذلك الجذوة .
وقوله : لعلكم تصطلون يقول : لعلكم تسخنون بها من البرد ، وكان في شتاء .
القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 87
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٧