حين يقول : إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يعني بني إسرائيل حين جعلهم
في الأعمال القذرة .
20674 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وجعل أهلها شيعا قال : فرق بينهم .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : وجعل أهلها شيعا قال : فرقا .
20675 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وجعل أهلها شيعا قال : الشيع : الفرق .
وقوله : يستضعف طائفة منهم ذكر أن استضعافه إياها كان استعباده . ذكر من قال
ذلك :
20676 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن
قتادة : يستعبد طائفة منهم ، ويذبح طائفة ، ويقتل طائفة ، ويستحيي طائفة .
وقوله : إنه كان من المفسدين يقول : إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من
لا يستحق منه القتل ، واستعباده من ليس له استعباده وتجبره في الأرض على أهلها ، وتكبره
على عبادة ربه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين ئ ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا
يحذرون ) * .
قوله : ونريد عطف على قوله يستضعف طائفة منهم ومعنى الكلام : أن
فرعون علا في الأرض وجعل أهلها من بني إسرائيل فرقا يستضعف طائفة منهم ونحن
نريد أن نمن على الذين استضعفهم فرعون من بني إسرائيل ونجعلهم أئمة . وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 35
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥