عن زياد بن أبي زياد ، قال : سمعت عكرمة يقول لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا
قال : العلو : التجبر .
21057 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن مسلم البطين تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا
قال : العلو : التكبر في الحق ، والفساد : الاخذ بغير الحق .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مسلم البطين
للذين لا يريدون علوا في الأرض قال : التكبر في الأرض بغير الحق ولا فسادا أخذ
المال بغير حق .
21058 - قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير للذين
لا يريدون علوا في الأرض قال : البغي .
21059 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله للذين لا يريدون علوا في الأرض قال : تعظما وتجبرا ، ولا فسادا : عملا
بالمعاصي .
21060 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أشعث السمان ، عن أبي سلمان
الأعرج ، عن علي رضي الله عنه قال : إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من
شراك صاحبه ، فيدخل في قول تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض
ولا فسادا ، والعاقبة للمتقين .
وقوله : والعاقبة للمتقين يقول تعالى ذكره : والجنة للمتقين ، وهم الذين اتقوا
معاصي الله ، وأدوا فرائضه . وبنحو الذي قلنا في معنى العاقبة قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
21061 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والعاقبة
للمتقين أي الجنة للمتقين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا
السيئات إلا ما كانوا يعملون ) * .
يقول تعالى ذكره : من جاء الله يوم القيامة بإخلاص التوحيد ، فله خير ، وذلك الخير
هو الجنة والنعيم الدائم ، ومن جاء بالسيئة ، وهي الشرك بالله . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 149
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٩