نادينا قال : نودوا يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني ، واستجبت لكم قبل أن
تدعوني .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا معتمر عن سليمان ، وسفيان عن
سليمان ، وحجاج ، عن حمزة الزيات ، عن الأعمش ، عن علي بن مدرك ، عن أبي زرعة بن
عمرو ، عن أبي هريرة ، في قوله : وما كنت بجانب الطور إذ نادينا قال : نودوا يا أمة
محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني ، واستجبت لكم قبل أن تدعوني ، قال : وهو قوله حين قال
موسى واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة ، وفي الآخرة . . . الآية .
20926 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج مثل ذلك .
وقوله : ولكن رحمة من ربك يقول تعالى ذكره : لم تشهد شيئا من ذلك يا محمد
فتعلمه ، ولكنا عرفناكه ، وأنزلنا إليك ، فاقتصصنا ذلك كله عليك في كتابنا ، وابتعثناك بما
أنزلنا إليك من ذلك رسولا إلى من ابتعثناك إليه من الخلق رحمة منا لك ولهم ، كما :
20927 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولكن رحمة من
ربك ما قصصنا عليك لتنذر قوما . . . الآية .
20928 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ولكن رحمة من ربك قال : كان رحمة من ربك النبوة .
وقوله : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك يقول تعالى ذكره : ولكن أرسلناك
بهذا الكتاب وهذا الدين لتنذر قوما لم يأتهم من قبلك نذير ، وهم العرب الذين بعث إليهم
رسول الله ( ص ) ، بعثه الله إليهم رحمة لينذرهم بأسه على عبادتهم الأصنام ، وإشراكهم به
الأوثان والأنداد .
وقوله : لعلهم يتذكرون يقول : ليتذكروا خطأ ما هم عليه مقيمون من كفرهم
بربهم ، فينيبوا إلى الاقرار لله بالوحدانية ، وإفراده بالعبادة دون كل ما سواه من الآلهة .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20929 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ولكن رحمة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 101
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠١