صوابا ، كما قيل : قل للذين كفروا سيغلبون وستغلبون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قال رب إني أخاف أن يكذبون ئ ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى
هارون ئ ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون )
* . يقول تعالى ذكره : قال موسى لربه رب إني أخاف من قوم فرعون الذين
أمرتني أن آتيهم أن يكذبون بقيلي لهم : إنك أرسلتني إليهم ويضيق صدري من
تكذيبهم إياي إن كذبوني . ] ورفع قوله : ويضيق صدري عطفا به على أخاف ، وبالرفع فيه
قرأته عامة قراء الأمصار ، ومعناه : وإني يضيق صدري . ] وقوله : ولا ينطلق لساني
يقول : ولا ينطلق بالعبارة عما ترسلني به إليهم ، للعلة التي كانت بلسانه . وقوله : ولا
ينطلق لساني كلام معطوف به على يضيق . ) وقوله : فأرسل إلى هارون يعني هارون
أخاه ، ولم يقل : فأرسل إلي هارون ليؤازرني وليعينني ، إذ كان مفهوما معنى الكلام ، وذلك
كقول القائل : لو نزلت نازلة لفزعنا إليك ، بمعنى : لفزعنا إليك لعتيننا . ) وقوله : ولهم
علي ذنب يقول : ولقوم فرعون علي دعوى ذنب أذنبت إليهم ، وذلك قتله النفس التي
قتلها منهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ) ذكر من قال ذلك :
20198 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثني عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال : قتل النفس التي قتل منهم .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثني الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : قتل موسى النفس .
20199 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله ولهم
علي ذنب قال : قتل النفس . وقوله : فأخاف أن يقتلون يقول : فأخاف أن يقتلوني قودا
بالنفس التي قتلت منهم . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 81
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨١