عبد الله إذا كنت في حثالة من الناس ، قد مرجت عهودهم وأماناتهم ، وصاروا هكذا وشبك
بين أصابعه يعني بقوله : قد مرجت : اختلطت ، ومنه قول الله : في أمر مريج : أي
مختلط . وإنما قيل للمرج مرج من ذلك ، لأنه يكون فيه أخلاط من الدواب ، ويقال :
مرجت دابتك : أي خليتها تذهب حيث شاءت . ومنه قول الراجز :
رعى مرج ربيع ممرجا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20052 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وهو الذي مرج البحرين يعني أنه خلع أحدهما على
الآخر .
20053 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : مرج البحرين أفاض أحدهما على الآخر .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
20054 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : وهو الذي مرج البحرين يقول : خلع أحدهما على
الآخر .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن
جابر ، عن مجاهد : مرج أفاض أحدهما على الآخر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 31
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١