20024 - حدثنا أبو كريب قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن
جبير وكلا تبرنا تتبيرا قال : تتبير بالنبطية .
20025 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج ، قوله : وكلا تبرنا تتبيرا قال : بالعذاب . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل
كانوا لا يرجون نشورا ) * .
يقول تعالى ذكره : ولقد أتى هؤلاء الذين اتخذوا القرآن مهجورا على القرية التي
أمطرها الله مطر السوء وهي سدوم ، قرية قوم لوط . ومطر السوء : هو الحجارة التي أمطرها
الله عليهم فأهلكهم بها . كما :
20026 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج
ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء قال : حجارة ، وهي قرية قوم لوط ،
واسمها سدوم . قال ابن عباس : خمس قريات ، فأهلك الله أربعة ، وبقيت الخامسة ،
واسمها صعوة . لم تهلك صعوة . كان أهلها لا يعملون ذلك العمل ، وكانت سدوم
أعظمها ، وهي التي نزل بها لوط ، ومنها بعث . وكان إبراهيم ( ص ) ينادي نصيحة لهم : يا
سدوم ، يوم لكم من الله ، أنهاكم أن تعرضوا لعقوبة الله ، زعموا أن لوطا ابن أخي إبراهيم
صلوات الله عليهما .
وقوله : أفلم يكونوا يرونها يقول جل ثناؤه : أو لم يكن هؤلاء المشركون الذين
قد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء يرون تلك القرية ، وما نزل بها من عذاب الله
بتكذيب أهلها رسلهم ، فيعتبروا ويتذكروا ، فيراجعوا التوبة من كفرهم وتكذيبهم
محمدا ( ص ) بل كانوا لا يرجون نشورا يقول تعالى ذكره : ما كذبوا محمدا فيما جاءهم به
من عند الله ، لأنهم لم يكونوا رأوا ما حل بالقرية التي وصفت ، ولكنهم كذبوه من أجل أنهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 22
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢