* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
ابن عباس ، فذكر مثله .
20413 - حدثنا الحسن قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ، وانتصروا من بعد ما ظلموا قال :
هم الأنصار الذين هاجروا مع رسول الله ( ص ) .
20414 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن
محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي حسن البراد ، قال : لما نزلت :
والشعراء يتبعهم الغاوون ثم ذكر نحو حديث ابن حميد عن سلمة .
وقوله : وذكروا الله كثيرا اختلف أهل التأويل في حال الذكر الذي وصف الله به
هؤلاء المستثنين من الشعراء ، فقال بعضهم : هي حال منطقهم ومحاورتهم الناس ، قالوا :
معنى الكلام : وذكروا الله كثيرا في كلامهم . ذكر من قال ذلك :
20415 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وذكروا الله كثيرا في كلامهم .
وقال آخرون : بل ذلك في شعرهم . ذكر من قال ذلك :
20416 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وذكروا الله كثيرا قال : ذكروا الله في شعرهم .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله وصف هؤلاء الذين
استثناهم من شعراء المؤمنين بذكر الله كثيرا ، ولم يخص ذكرهم الله على حال دون حال في
كتابه ، ولا على لسان رسوله ، فصفتهم أنهم يذكرون الله كثيرا في كل أحوالهم .
وقوله : وانتصروا من بعد ما ظلموا يقول : وانتصروا ممن هجاهم من شعراء
المشركين ظلما بشعرهم وهجائهم إياهم ، وإجابتهم عما هجوهم به . وبنحو الذي قلنا في
تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20417 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس وانتصروا من بعد ما ظلموا قال : يردون على الكفار الذين كانوا يهجون
المؤمنين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 158
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٨