20402 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس والشعراء يتبعهم الغاوون قال : هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس .
20403 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله :
والشعراء يتبعهم الغاوون قال : الغاوون المشركون .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال فيه ما قال الله جل ثناؤه : إن
شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس ، ومردة الشياطين ، وعصاة الجن ، وذلك أن الله عم
بقوله : والشعراء يتبعهم الغاوون فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض ، فذلك
على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية . قوله : ألم تر أنهم في كل واد
يهيمون يقول تعالى ذكره : ألم تر يا محمد أنهم ، يعني الشعراء في كل واد يذهبون ،
كالهائم على وجهه على غير قصد ، بل جائزا على الحق ، وطريق الرشاد ، وقصد السبيل .
وإنما هذا مثل ضربه الله لهم في افتنانهم في الوجوه التي يفتنون فيها بغير حق ، فيمدحون
بالباطل قوما ويهجون آخرين كذلك بالكذب والزور . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
20404 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ألم تر أنهم في كل واد يهيمون يقول : في كل لغو يخوضون .
20405 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في
كل واد يهيمون قال : في كل فن يفتنون .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قوله ألم تر أنهم في كل واد قال : فن يهيمون قال : يقولون .
20406 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ،
في قوله في كل واد يهيمون قال : يمدحون قوما بباطل ، ويشتمون قوما بباطل .
وقوله : وأنهم يقولون ما لا يفعلون يقول : وأن أكثر قيلهم باطل وكذب . كما :
20407 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : وأنهم يقولون ما لا يفعلون يقول : أكثر قولهم يكذبون ، وعني بذلك شعراء
المشركين . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 156
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٦