وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين يقول : جعلوا كالشئ
الميت البالي من الشجر .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
غثاء كالرميم الهامد ، الذي يحتمل السيل .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
فجعلناهم غثاء قال : كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
فجعلناهم غثاء قال : هو الشئ البالي .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فجعلناهم غثاء قال : هذا مثل ضربه الله .
وقوله : فبعدا للقوم الظالمين يقول : فأبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم ، إذ كفروا
بربهم وعصوا رسله وظلموا أنفسهم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قال : أولئك ثمود ، يعني قوله : فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ئ ما تسبق من أمة أجلها وما
يستأخرون ) * .
يقول تعالى ذكره : ثم أحدثنا من بعد هلاك ثمود قوما آخرين . وقوله : ما تسبق من
أمة أجلها يقول : ما يتقدم هلاك أمة من تلك الأمم التي أنشأناها بعد ثمود قبل الاجل الذي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 30
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠