تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
زيد بن أسلم ، في قول الله تبارك وتعالى الله نور السماوات والأرض مثل نوره ونوره الذي ذكر : القرآن ، ومثله الذي ضرب له . وقال آخرون : بل معنى ذلك : مثل نور الله . وقالوا : يعني بالنور : الطاعة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني بي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح وذلك أن اليهود قالوا لمحمد : كيف يخلص نور الله من دون السماء ؟ فضرب الله مثل ذلك لنوره ، فقال : الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة قال : وهو مثل ضربه الله لطاعته ، فسمى طاعته نورا ، ثم سماها أنوارا شتى . وقوله : كمشكاة اختلف أهل التأويل في معنى المشكاة والمصباح وما المراد بذلك ، وبالزجاجة ، فقال بعضهم : المشكاة كل كوة لا منفذ لها ، وقالوا : هذا مثل ضربه الله لقلب محمد ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن حفص ، عن شمر ، قال : جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار ، فقال له : حدثني عن قول الله : مثل نوره كمشكاة قال : المشكاة وهي الكوة ، ضربها الله مثلا لمحمد ( ص ) ، المشكاة فيها مصباح المصباح قلبه في زجاجة الزجاجة صدره الزجاجة كأنها كوكب دري شبه صدر النبي ( ص ) بالكوكب الدري ، ثم رجع المصباح إلى قلبه فقال : توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية لم تمسها شمس المشرق ولا شمس المغرب ، يكاد زيتها يضئ يكاد محمد يبين للناس وإن لم يتكلم أنه نبي ، كما يكاد ذلك الزيت يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور . حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : كمشكاة يقول : موضع الفتيلة .