النبي ( ص ) من مكة قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، ليهلكن قال ابن
عباس : فأنزل الله : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير قال أبو
بكر : فعرفت أنه سيكون قتال . وهي أول آية نزلت .
قال ابن داود : قال ابن إسحاق : كانوا يقرءون : أذن ونحن نقرأ : أذن .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا إسحاق ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن
مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما خرج النبي ( ص ) ، ثم ذكر نحوه ، إلا
أنه قال : فقال أبو بكر : قد علمت أنه يكون قتال . وإلى هذا الموضع انتهى حديثه ، ولم يزد
عليه .
حدثني محمد بن خلف العسقلاني ، قال : ثنا محمد بن يوسف ، قال : ثنا
قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما
خرج رسول الله ( ص ) من مكة ، قال أبو بكر : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أخرج رسول الله ( ص ) ،
والله ليهلكن جميعا فلما نزلت : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا . . . إلى قوله : الذين
أخرجوا من ديارهم بغير حق عرف أبو بكر أنه سيكون قتال .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا قال : أذن لهم في قتالهم بعد ما عفا عنهم عشر سنين .
وقرأ : الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق وقال : هؤلاء المؤمنون .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله : الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق .
وقال آخرون : بل عني بهذه الآية قوم بأعيانهم كانوا خرجوا من دار الحرب يريدون
الهجرة ، فمنعوا من ذلك . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٧