تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهزي إليك بالنخلة . ذكر من قال ذلك : 17827 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، قال : قال مجاهد وهزي إليك بجذع النخلة قال : النخلة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عيسى بن ميمون ، عن مجاهد ، في قوله وهزي إليك بجذع النخلة قال : العجوة . 17828 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن عمرو بن ميمون ، أنه تلا هذه الآية : وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا قال : فقال عمرو : ما من شئ خير للنفساء من التمر والرطب . وأدخلت الباء في قوله : وهزي إليك بجذع النخلة كما يقال : زوجتك فلانة ، وزوجتك بفلانة وكما قال تنبت بالدهن بمعنى : تنبت الدهن . وإنما تفعل العرب ذلك ، لان الأفعال تكنى عنها بالباء ، فيقال إذا كنيت عن ضربت عمرا : فعلت به ، وكذلك كل فعل ، فلذلك تدخل الباء في الأفعال وتخرج ، فيكون دخولها وخروجها بمعنى ، فمعنى الكلام : وهزي إليك جذع النخلة وقد كان لو أن المفسرين كانوا فسروه كذلك : وهزي إليك رطبا بجذع النخلة ، بمعنى : على جذع النخلة ، وجها صحيحا ، ولكن لست أحفظ عن أحد أنه فسره كذلك . ومن الشاهد على دخول الباء في موضع دخولها وخروجها منه سواء قول الشاعر : بواد يمان ينبت السدر صدره * وأسفله بالمرخ والشبهان واختلف القراء في قراءة قوله : تساقط فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة : تساقط بالتاء من تساقط وتشديد السين ، بمعنى : تتساقط عليك النخلة رطبا جنيا ، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد ، وكأن الذين قرأوا ذلك كذلك وجهوا معنى الكلام إلي : وهزي إليك بجذع النخلة تساقط النخلة عليك رطبا . وقرأ ذلك بعض