تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا يقول : من غير خرس إلا رمزا ، فاعتقل لسانه ثلاثة أيام وثلاث ليال . وقال آخرون : السوي من صفة الأيام ، قالوا : ومعنى الكلام : قال : آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال متتابعات . ذكر من قال ذلك : 17723 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا : قال : ثلاث ليال متتابعات . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ) * . يقول تعالى ذكره : فخرج زكريا على قومه من مصلاه حين حبس لسانه عن كلام الناس ، آية من الله له على حقيقة وعده إياه ما وعد . فكان ابن جريج يقول في معنى خروجه من محرابه ، ما : 17724 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج فخرج على قومه من المحراب قال : أشرف على قومه من المحراب . قال أبو جعفر : وقد بينا معنى المحراب فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . 17725 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فخرج على قومه من المحراب قال : المحراب : مصلاه ، وقرأ : فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب . وقوله : فأوحى إليهم يقول : أشار إليهم ، وقد تكون تلك الإشارة باليد وبالكتاب وبغير ذلك ، مما يفهم به عنه ما يريد . وللعرب في ذلك لغتان : وحي ، وأوحى فمن قال : وحي ، قال في يفعل : يحي ومن قال : أوحى ، قال : يوحي ، وكذلك أومى وومى ، فمن قال : ومى ، قال في يفعل يمي ومن قال أومى ، قال يومي . واختلف أهل التأويل في المعنى الذي به أوحى إلى قومه ، فقال بعضهم : أوحى إليهم إشارة باليد . ذكر من قال ذلك :