تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قتادة ، عن أنس بن مالك أن نبي الله ( ص ) ، قال للربيع ابنة النضر : يا أم حارثة ، إنها جنان ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى . والفردوس : ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها . وقوله : نزلا يقول : منازل ومساكن ، والمنزل : من النزول ، وهو من نزول بعض الناس على بعض . وأما النزل : فهو الريع ، يقال : ما لطعامكم هذا نزل ، يراد به الريع ، وما وجدنا عندكم نزلا : أي نزولا . وقوله : خالدين يقول : لابثين فيها أبدا لا يبغون عنها حولا يقول : لا يريدون عنها تحولا ، وهو مصدر تحولت ، أخرج إلى أصله ، كما يقال : صغر يصغر صغرا ، وعاج يعوج عوجا . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17647 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد لا يبغون عنها حولا قال : متحولا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه . 17648 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : سمعت مخلد بن الحسين يقول : وسئل عنها ، قال : سمعت بعض أصحاب أنس يقول : قال : يقول أولهم دخولا إنما أدخلني الله أولهم ، لأنه ليس أحد أفضل مني ، ويقول آخرهم دخولا : إنما أخرني الله ، لأنه ليس أحد أعطاه الله مثل الذي أعطاني . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) * . يقول عز ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد : لو كان البحر مدادا للقلم الذي يكتب به كلمات ربي لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا يقول : ولو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء مددا ، من قول القائل : جئتك مددا لك ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 49 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار