تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لمن تاب من الذنب وآمن من الشرك وعمل صالحا أدى ما افترضت عليه ثم اهتدى عرف مثيبه إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا . وقال آخرون بما : 18288 - حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : أخبرنا عمر بن شاكر ، قال : سمعت ثابتا البناني يقول في قوله : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى قال : إلى ولاية أهل بيت النبي ( ص ) . قال أبو جعفر : وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في ذلك ، من أجل أن الاهتداء هو الاستقامة على هدى ، ولا معنى للاستقامة عليه إلا وقد جمعه الايمان والعمل الصالح والتوبة ، فمن فعل ذلك وثبت عليه ، فلا شك في اهتدائه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى ) * . يقول تعالى ذكره : وما أعجلك ؟ وأي شئ أعجلك عن قومك يا موسى ، فتقدمتهم وخلفتهم وراءك ، ولم تكن معهم ؟ قال هم أولاء على أثري يقول : قومي على أثري يلحقون بي . وعجلت إليك رب لترضى يقول : وعجلت أنا فسبقتهم رب ، كيما ترضى عني . وإنما قال الله تعالى ذكره لموسى : ما أعجلك عن قومك ؟ لأنه جل ثناؤه ، فيما بلغنا ، حين نجاه وبني إسرائيل من فرعون وقومه ، وقطع بهم البحر ، وعدهم جانب الطور الأيمن ، فتعجل موسى إلى ربه ، وأقام هارون من بني إسرائيل ، يسير بهم على أثر موسى . كما : 18289 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجاه وقومه ، ثلاثين ليلة ، ثم أتمها بعشر ، فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، تلقاه فيها بما شاء ، فاستخلف موسى هارون من بني إسرائيل ، ومعه السامري ، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به ، فلما كلم الله موسى ، قال له ما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى . 18290 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وعجلت إليك رب لترضى قال : لأرضيك . القول في تأويل قوله تعالى : *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 243 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار