الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله جل ثناؤه للأوابين غفورا قال : الأوابون : الراجعون التائبون .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
قال ابن جريج ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : الرجل يذنب ثم
يتوب ثلاثا .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبيد بن
عمير ، قوله فإنه كان للأوابين غفورا قال : الذي يتذكر ذنوبه ، فيستغفر الله لها .
16784 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن شريح ، عن
عقبة بن مسلم ، عن عطاء بن يسار ، أنه قال في قوله فإنه كان للأوابين غفورا يذنب
العبد ثم يتوب ، فيتوب الله عليه ثم يذنب فيتوب ، فيتوب الله عليه ثم يذنب الثالثة ، فإن
تاب ، تاب الله عليه توبة لا تمحى .
وقد روي عن عبيد بن عمير ، غير القول الذي ذكرنا عن مجاهد ، وهو ما :
16785 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا
محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، في قوله فإنه كان للأوابين
غفورا قال : كنا نعد الأواب : الحفيظ ، أن يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي
هذا .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : الأواب : هو التائب من الذنب ،
الراجع من معصية الله إلى طاعته ، ومما يكرهه إلى ما يرضاه ، لان الأواب إنما هو فعال ،
من قول القائل : آب فلان من كذا إما من سفره إلى منزله ، أو من حال إلى حال ، كما قال
عبيد بن الأبرص :
وكل ذي غيبة يؤوب * وغائب الموت لا يؤوب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 91
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩١