تسبحون فذكرهم تركهم الاستثناء . ومنها النور ، وكان بعضهم يتأول في الخبر الذي
روي عن النبي ( ص ) : لولا ذلك لأحرقت سبحات وجهه ما أدركت من شئ أنه عنى
بقوله : سبحات وجهه : نور وجهه .
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : سبحان الذي أسرى بعبده ، قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
16613 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا
الثوري ، عن عثمان بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن النبي ( ص ) أنه سئل عن التسبيح
أن يقول الانسان : سبحان الله ، قال : إنزاه الله عن السوء .
16614 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عبدة بن سليمان ، عن
الحسن بن صالح ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : سبحان الله : قال : إنكاف لله .
وقد ذكرنا من الآثار في ذلك ما فيه الكفاية فيما مضى من كتابنا هذا قبل . والاسراء
والسري : سير الليل . فمن قا : أسرى ، قال : يسري إسراء ومن قال : سرى ، قال :
يسري سرى ، كما قال الشاعر
: وليلة ذات دجى سريت * ولم يلتني عن سراها ليت
ويروى : ذات ندى سريت .
ويعني بقوله : ليلا من الليل . وكذلك كان حذيفة بن اليمان يقرؤها .
16615 - حدثنا أبو كريب ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش ورجل يحدث عنده
بحديث حين أسري بالنبي ( ص ) فقال له : لا تجئ بمثل عاصم ولا زر ، قال : قرأ حذيفة :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 4
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤