الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء وحدثني الحسن ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا
ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : يوم القيامة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن جويبر ،
عن الضحاك في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : فيها وجهان اثنان ،
يقولون : إذا حضر الكافر الموت ود لو كان مسلما . ويقول آخرون : بل يعذب الله ناسا من
أهل التوحيد في النار بذنوبهم ، فيعرفهم المشركون فيقولون : ما أغنت عنكم عبادة ربكم
وقد ألقاكم في النار ؟ فيغضب لهم فيخرجهم ، فيقول : ربما يود الذين كفروا لو كانوا
مسلمين .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي
العالية ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : نزلت في الذين
يخرجون من النار .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ربما يود
الذين كفروا لو كانوا مسلمين وذلك والله يوم القيامة ، ودوا لو كانوا في الدنيا مسلمين .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ،
قال : ما يزال الله يدخل الجنة ويشفع حتى يقول : من كان من المسلمين فليدخل الجنة
فذلك حين يقول : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . القول في تأويل قوله تعالى : ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون )
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ذر يا محمد هؤلاء المشركين يأكلوا في هذه الدنيا
ما هم آكلوه ، ويتمتعوا من لذاتها وشهواتهم فيها إلى أجلهم الذي أجلت لهم ، ويلههم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 8
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨