حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذلك يوم القيامة يتمنى
الذين كفروا لو كانوا موحدين .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان عن
سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا
مسلمين قال : هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار .
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا ابن
أبي فروة العبدي أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية : ربما يود الذين
كفروا لو كانوا مسلمين يتأولانها يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين
في النار ، قال : فيقول لهم المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا ، قال :
فيغضب الله لهم بفضل رحمته ، فيخرجهم ، فذلك حين يقول : ربما يود الذين كفروا لو
كانوا مسلمين .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ، قال : ما يزال الله يدخل الجنة ، ويرحم ويشفع حتى يقول : من كان من المسلمين
فليدخل الجنة فذلك قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن هشام الدستوائي ،
قال : ثنا حماد ، قال : سألت إبراهيم عن هذه الآية : ربما يود الذين كفروا لو كانوا
مسلمين قال : حدثت أن المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين : ما أغنى عنكم ما
كنتم تعبدون ؟ قال : فيغضب الله لهم ، فيقول للملائكة والنبيين : اشفعوا فيشفعون ،
فيخرجون من النار ، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم . قال : فعند ذلك يود
الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال في قول
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 6
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦