( 15 ) سورة الحجر مكية
وآياتها تسع وتسعون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
( الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين )
أما قوله جل ثناؤه ، وتقدست أسماؤه الر ، فقد تقدم بيانها فيما مضى قبل . وأما
قوله : تلك آيات الكتاب فإنه يعني : هذه الآيات ، آيات الكتب التي كانت قبل القرآن
كالتوراة والإنجيل . وقرآن يقول : وآيات قرآن مبين يقول : يبين من تأمله وتدبره
رشده وهداه . كما :
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وقرآن
مبين قال : تبين والله هداه ورشده وخيره .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن مجاهد : الر
فواتح يفتتح بها كلامه . تلك آيات الكتاب قال : التوراة والإنجيل .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا هشام ، عن عمرو ، عن
سعيد ، عن قتادة ، في قوله : الر تلك آيات الكتاب قال : الكتب التي كانت قبل القرآن .
القول في تأويل قوله تعالى :
( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين )
اختلفت القراء في قراءة قوله ربما فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض
الكوفيين ربما بتخفيف الباء ، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة بتشديدها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣