حدثنا محمد بن عبد الا على قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت داود عن
عامر : أن المسلمين ، قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم ، يوم أحد : لئن ظهرنا عليهم لنفعلن
ولنفعلن فأنزل الله تعالى * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير
للصابرين ) * قالوا : بل نصير .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب : قال : ثنا داود عن عامر ،
قال لما رأى المسلمون ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد من تقبر البطون وقطع
المذاكير والمثلة السيئة قالوا : لئن أظفرنا الله بهم ، لنفعلن ، ولنفعلن ! فأنزل الله فيهم
* ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ) *
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا عن محمد بن إسحاق ، عن بعض
أصحابه ، عن عطاء بن يسار ، نزلت سورة حيث قتل حمزة ومثل به فقال ، رسوله الله ( ص )
لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم ) ، فلما سمع المسلمون بذلك قالوا : والله لئن
ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثله لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط : فأنزل الله ، * ( وإن عاقبتم
فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * إلى آخر السورة
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر ، عن
قتادة * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ) * قال المسلمون يوم أحد فقال * ( وإن
عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) * إلى قوله * ( لهو خير للصابرين ) 8 ثم قال بعد :
* ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) *
حدثنا القاسم ، قا ثنا الحسين ، قال ثني حجاج عن ابن جريح ، قال : * ( إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * ثم عزل وأخبر فلا
يمثل ، فنهي عن المثل ، قال ، مثل الكفار ، بقتلي أحد ، إلا حنظلة بن الراهب كان الراهب
أبو عامر مع أبي سفيان ، فتركوا حنظلة لذلك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 254
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٤