حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة :
إنما جعل السبت قال أرادوا الجمعة فأخطأوا فأخذا السبت مكانه .
حدثنا بشر قال ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( إنما جعل
السبت على الذين اختلفوا فيه ) * استله بعضهم ، وحرمه بعضهم .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان قال : ثنا سفيان عن السد ي عن
أبي مالك وسعيد بن جبير * ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ) * قال : باستحلالهم
يوم السبت .
حدثني يونس قال : أخبرني ابن وهب قال ، قال ابن زيد : گ ، قي قوله :
* ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ) * قال : كانوا يطلبون يوم الجمعة ، فأخطأوه ،
وأخذوا يوم السبت فجعله عليهم
قوله * ( إن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة كانوا فيه يختلفون ) * يقول تعالى
عند مصير هم إليه يوم القيامة فيقضي بينهم ، في ذلك وفي غيره مما كانوا فيه يختلفون في
الدنيا بالحق ويصل العدل بمجازاة المصيب فيه جزاء . المخطئ فيه منهم ما هو أهله .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجد لهم بالتي هي أحسن إن
ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) *
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) ادع يا محمد من أرسلك إليه ربك بالدعاء إلى
الحسنة يقول : وبالعبر الجملية التي جعلها الله حجة عليهم في كتابه وذكرهم من آلائه .
( وجادلهم بالتي هي أحسن ) * يقول وخاصمهم بالخصومة التي هي أحسن من عيرها أن
تصفح عما نالوا به عرضك من الأذى ، ولا تعصه في القيام بالواجب عليك من تبليغهم
رسالة ربك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 252
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٢