الذي قلنا في ذلك ، من أنه تعالى يقنعه في الدنيا بالذي يرزقه من الحلال وإن قل فلا تدعوه
نفسه إلى الكثير منه من غير حله ، لا أنه يرزقه الرزق الكثير من الحلال في الدنيا ، ووجدنا
ضيق العيش عليهم أغلب من السعة .
وقوله * ( ولنجزينهم أحر هم بأحسن ما كانوا يعملون ) * قال : إذا صاروا
إلى الله جزاهم أحر هم بأحسن ما كانوا يعملون .
حدثنا ابن وكيع قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، بن سميع ، عن أبي مالك ،
وأبي الربيع ، عن ابن عباس مثله ،
حدثنا ابن وكيع ، قال ثنا أبي ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن سميع عن
أبي الربيع ، عن ابن عباس * ( ولنجزينهم أجر هم ) * قال في الآخرة .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان عن إسماعيل ، بن
سميع عن أبي الربيع ، عن ابن عباس مثله ،
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي قال : ثني عمي قال : ثني أبي عن
أبيه عن ابن عباس * ( ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) * يقول : يجزيهم أجر هم
في الآخرة بأحسن ما كانوا يعملون .
وقيل إن هذا الآية نزلت لهم أفضل أهل الملل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع قال : ثنا يعلي بن عبيد عن إسماعيل ، عن أبي صالح ،
قال جلس ناس من أهل الأوثان وأهل التوراة وأهل الإنجيل فقال هؤلاء : نحن أفضل
وقال هؤلاء : نحن أفضل فأنزل الله تعالى : * ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن
فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعلمون ) * القوى في تأويل قوله
تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 226
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٦