حدثنا القاسم ، قال ثني حجاج عن ابن جريح عن
مجاهد ، * ( فلنحيينه حياة طبية ) قال الآخرة يحييهم ، حياة طبية في الآخرة
حدثني يونس قال : أخبرنا ان وهب قال قال : ابن زيد في قوله :
الآخرة في الجنة تلك ، الحياة الطبية ، قال * ( ولنجزينهم أجزهم بأحسن ما كانوا
يعلمون ) * وقال ألا تراه يقول ( يا ليتني قدمت لحياتي ) قال : هذه آخرته . وقرأ
أيضا : * ( وإن الدار الآخرة ، لهي الحيوان ) * قال الآخرة دار الحياة لأهل النار وأهل الجنة
ليس فيها موت لأحد من الفريقين .
حدثني المثنى ، ثال : ثنا إسحاق قا ثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن
الربيع في قوله * ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) : قال : الإيمان الإخلاص
لله وحده ، فبين أنه لا يقبل لا يقبل عملا إلا بالإخلاص له .
وأولى الأقوال بالصواب قول من ذلك فنحيينه حياة طيبة بالقناعة ،
فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه عل ما لعله لا يدر كه فيها .
وإنما قلت ذلك أولى التأويلات في ذلك بالآية ، لأن الله تعالى ذكره أو عد قوما قبلها
على معصيتهم إياه إن عصوه أذاقهم السوء في الدنيا والعذاب في الآخرة فقال تعالى :
* ( ولا تتخذوا إيمانكم دخلوا بينكم ، فتنزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل
الله ) فهذا لهم في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم فهذا الهم ، في الآخرة ثم أتبع ذلك
فالذي هذه السيئة بحكمة أن يعقب ذلك الوعد لأهل طاعته بالإحسان في الدنيا
والغفران في الآخرة وكذلك فعل تعالى ذكره .
وأما القول الذي روي هن بن عباس أنه الرزق الحلال ، فهو ، محتمل ، أن يكون معناه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 225
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٥