وقال آخرون : فلنحيينه حياة طيبة بأن نرزقه القناعة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن المنهال بن خليفة ، عن
أبي خزيمة سليمان التمار ، عمن ذكره عن علي : فلنحيينه حياة طيبة قال : القنوع .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو عصام ، عن أبي سعيد ،
عن الحسن البصري ، قال : الحياة الطيبة : القناعة
وقال آخرون : بل يعني بالحياة الطيبة الحياة مؤمنا بالله عاملا بطاعته . ذكر من قال
ذلك :
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فلنحيينه حياة طيبة يقول : من عمل عملا صالحا
وهو مؤمن في فاقة أو ميسرة ، فحياته طيبة ، ومن أعرض عن ذكر الله فلم يؤمن ولم يعمل
صالحا ، عيشته ضنكة لا خير فيها .
وقال آخرون : الحياة الطيبة السعادة . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن
علي ، عن ابن عباس ، قوله : فلنحيينه حياة طيبة قال : السعادة .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : الحياة في الجنة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، عن عوف ، عن الحسن : فلنحيينه
حياة طيبة قال : لا تطيب لاحد حياة دون الجنة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن عوف ، عن الحسن : * ( فلنحيينه حياة
طيبه ) * قال : ما طيب الحياة لأحد إلا في الجنة .
حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله * ( من عمل
صالحا من ذكر أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه ) * فإن الله لا يشاء عملا إلا في
إخلاص ، ويوجب من عمل ذلك ، في إيمان قال الله تعالى * ( فلنحيينه حياة طيبة ) * وهي
الجنة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 224
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٤