حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، قال : ثنا
عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا الأعمش عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : تصعد
الشياطين أفواجا تسترق السمع ، قال : فيفرد المارد منها فيعلو ، فيرمى بالشهاب فيصيب
جبهته أو حيث شاء الله منه فيلتهب ، فيأتي أصحابه وهو يلتهب ، فيقول : إنه كان من
الامر كذا وكذا . قال : فيذهب أولئك إلى إخوانهم من الكهنة ، فيزيدون عليه أضعافه من
الكذب ، فيخبرونهم به ، فإذا رأوا شيئا مما قالوا قد كان صدقوهم بما جاؤوهم به من الكذب .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع
قال : أراد أن يخطف السمع ، وهو كقوله : إلا من خطف الخطفة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : إلا من
استرق السمع وهو نحو قوله : إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : إلا من استرق السمع قال : خطف الخطفة .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله : إلا من استرق السمع هو كقوله : إلا من خطف
الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب كان ابن عباس يقول : إن الشهب لا تقتل ولكن تحرق
وتخبل وتخرج من غير أن تقتل .
حدثني الحارث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
من كل شيطان رجيم قال : الرجيم : الملعون . قال : وقال القاسم عن الكسائي إنه قال :
الرجم في جميع القرآن : الشتم . القول في تأويل قوله تعالى :
( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شئ موزون )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١