وقال آخرون : عني بها النجوم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن
إبراهيم : وعلامات وبالنجم هم يهتدون قال : منها ما يكون علامات ، ومنها ما يهتدون
به .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد :
وعلامات وبالنجم هم يهتدون قال : منها ما يكون علامة ، ومنها ما يهتدي به .
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ،
عن مجاهد ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن منصور ،
عن إبراهيم ، مثله .
قال : المثنى ، قال : ثنا إسحاق خالف قبيصة وكيعا في الاسناد .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وعلامات
وبالنجم هم يهتدون والعلامات : النجوم ، وإن الله تبارك وتعالى إنما خلق هذه النجوم
لثلاث خصلات : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدي بها ، وجعلها رجوما للشياطين . فمن
تعاطى فيها غير ذلك ، فقد رأيه وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : وعلامات قال النجوم .
وقال آخرون : عني بها الجبال . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي :
وعلامات قال : الجبال .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره عدد على عباده من
نعمه ، إنعامه عليهم بما جعل لهم من العلامات التي يهتدون بها في مسالكهم وطرقهم التي
يسيرونها ، ولم يخصص بذلك بعض العلامات دون بعض ، فكل علامة استدل بها الناس
على طرقهم وفجاج سبلهم فداخل في قوله : وعلامات . والطرق المسبولة : الموطوءة ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 123
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٣