حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
قيس بن عباد : أن الله تبارك وتعالى لما خلق الأرض جعلت تمور ، قالت الملائكة : ما هذه
بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحت صبحا وفيها رواسيها .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن
عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن حبيب ، عن علي بن أبي طالب ، قال : لما خلق الله
الأرض قمصت ، وقالت : أي رب أتجعل علي بني آدم يعملون علي الخطايا ويجعلون
علي الخبث ؟ قال : فأرسى الله عليها من الجبال ما ترون وما لا ترون ، فكان قرارها كاللحم
يترجرج .
والميد : هو الاضطراب والتكفؤ ، يقال : مادت السفينة تميد ميدا : إذا تكفأت بأهلها
ومالت ، ومنه الميد الذي يعتري راكب البحر ، وهو الدوار .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : أن تميد بكم : أن تكفأ بكم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله : وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم قال : الجبال
أن تميد بكم . قال : قتادة : سمعت الحسن يقول : لما خلقت الأرض كادت تميد ، فقالوا :
ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحوا وقد خلقت الجبال ، فلم تدر الملائكة مم خلقت
الجبال .
وقوله : وأنهارا يقول : وجعل فيها أنهارا ، فعطف بالأنهار على الرواسي ، وأعمل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢١