حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنا نحن
نزلنا الذكر وإنا له لحافظون قال في آية أخرى : لا يأتيه الباطل والباطل : إبليس ،
من بين يديه ولا من خلفه فأنزله الله ثم حفظه ، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا
ولا ينتقص منه حقا ، حفظه الله من ذلك .
حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : وإنا له لحافظون قال : حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا أو ينقص منه
حقا .
وقيل : الهاء في قوله : وإنا له لحافظون من ذكر محمد ( ص ) بمعنى : وإنا لمحمد
حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه . القول في تأويل قوله تعالى :
( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ئ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به
يستهزئون )
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ولقد أرسلنا يا محمد من قبلك في الأمم الأولين
رسلا . وترك ذكر الرسل اكتفاء بدلالة قوله : ولقد أرسلنا من قبلك عليه ، وعنى بشيع
الأولين : أمم الأولين ، واحدتها شيعة ، ويقال أيضا لأولياء الرجل : شيعته
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين يقول : أمم الأولين .
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا هشام ، عن عمرو ، عن
سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين قال : في الأمم .
وقوله : وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون يقول : وما يأتي شيع الأولين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 12
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢