الهذيل ، عن ابن عباس ، قوله : ولما فصلت العير قال : فلما خرجت العير هبت ريح ،
فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب ، فقال : إني لأجد ريح يوسف قال : ووجد ريح
قميصه من مسيرة ثمانية أيام .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما فصلت العير
من مصر استروح يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن عنده من ولده : إني لأجد ريح يوسف
لولا أن تفندون .
وأما قوله : لولا أن تفندون فإنه يعني : لولا أن تعنفوني ، وتعجزوني ، وتلوموني ،
وتكذبوني ومنه قول الشاعر :
يا صاحبي دعا لومي وتفنيدي * فليس ما فات من أمري بمردود
ويقال : أفند فلانا الدهر ، وذلك إذا أفسده ومنه قول ابن مقبل :
دع الدهر يفعل ما أراد فإنه * إذا كلف الافناد بالناس أفندا
واختلف أهل التأويل في معناه ، فقال بعضهم : معناه : لولا أن تسفهوني . ذكر من
قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ،
عن ابن عباس : لولا أن تفندون قال : تسفهون .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن
إسرائيل ، عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس ، مثله .
وبه قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد : لولا أن
تفندون قال : تسفهون .
حدثني المثنى وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن
علي ، عن ابن عباس ، قوله : لولا أن تفندون يقول : تجهلون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 78
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٨