حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال :
اعتذروا إلى يوسف ، فقال : لا تثريب عليكم اليوم يقول : لا أذكر لكم ذنبكم .
وقوله : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين وهذا دعاء من يوسف لاخوته بأن يغفر
الله لهم ذنبهم فيما أتوا إليه وركبوا منه من الظلم ، يقول : عفا الله لكم عن ذنبكم وظلمكم ،
فستره عليكم وهو أرحم الراحمين يقول : والله أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه
وأناب إلى طاعته بالتوبة من معصيته . كما :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : يغفر الله لكم وهو
أرحم الراحمين حيث اعترفوا بذنبهم . القول في تأويل قوله تعالى :
( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم
أجمعين )
قال أبو جعفر : ذكر أن يوسف ( ص ) لما عرف نفسه إخوته ، سألهم عن أبيهم ، فقالوا :
ذهب بصره من الحزن . فعند ذلك أعطاهم قميصه وقال لهم : اذهبوا بقميصي هذا . ذكر
من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : قال
لهم يوسف : ما فعل أبي بعدي ؟ قالوا : لما فاته بنيامين عمي من الحزن . قال : اذهبوا
بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين .
وقوله : يأت بصيرا يقول : يعد بصيرا . وأتوني بأهلكم أجمعين يقول :
وجيئوني بجميع أهلكم . القول في تأويل قوله تعالى :
( ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن
تفندون )
يقول تعالى ذكره : ولما فصلت عير بني يعقوب من عند يوسف متوجهة إلى يعقوب ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 75
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٥