منه : خطئ فلان يخطأ خطأ وخطأ ، وأخطأ يخطئ إخطاء ومن ذلك قول أمية بن
الأسكر :
وإن مهاجرين تكنفاه * لعمر الله قد خطئا وحابا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لما قال
لهم يوسف : أنا يوسف وهذا أخي اعتذروا إليه ، وقالوا : تالله لقد آثرك الله علينا وإن
كنا لخاطئين فيما كنا صنعنا بك .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : تالله لقد
آثرك الله علينا وذلك بعد ما عرفهم أنفسهم ، يقول : جعلك الله رجلا حليما . القول في
تأويل قوله تعالى :
( قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم
الراحمين )
يقول تعالى ذكره : قال يوسف لاخوته : لا تثريب يقول : لا تغيير عليكم ولا
إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة وحق الاخوة ، ولكن لكم عندي الصفح والعفو .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لا تثريب
عليكم لم يثرب عليهم أعمالهم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، قوله :
لا تثريب عليكم اليوم قال : قال سفيان : لا تغيير عليكم .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : قال لا تثريب
عليكم اليوم : أي لا تأنيب عليكم اليوم عندي فيما صنعتم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٤