وهبت الريح من تلقاء ذي أرل * تزجي مع الليل من صرادها صرما
يعني تسوق وتدفع ومنه قول أعشى بني ثعلبة :
الواهب المئة الهجان وعبدها * عوذا تزجي خلفها أطفالها
وقول حاتم :
ليبك على ملحان ضيف مدفع * وأرملة تزجي مع الليل أرملا
يعني أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشي وعجز ولذلك قيل : ببضاعة
مزجاة لأنها غير نافقة ، وإنما تجوز تجويزا على نفع من آخذيها . وقد اختلف أهل
التأويل في البيان عن تأويل ذلك ، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة . ذكر أقوال أهل التأويل
في ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن
إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ببضاعة مزجاة قال : ردية زيوف
لا تنفق حتى يوضع منها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 66
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٦